الجمعية العلمیة نقد الادب العربية

الجمعية الايرانية لنقد الادب العربي

الأهداف والتطلعات

مدير الموقع - 1396/04/11

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باسم الله نبدأ، وعليه نتوكل ، وبحبله نعتصم، ومنه تالى نستمد العون والتوفيق ندشن موقع الجميعة الإيرانية لنقد الأدب العربي . ولابد بداية ان نشير إلى الأهداف والتطلعات:

 

 

الجمعية الإيرانیة لنقد الأدب العربي الأهداف والتطلعات

 

مقدمة

اللغة العربية هي لغة الدين المبين، ولغة الحضارة الإسلامية التي أرسى قواعدها الإسلام. ومنذ أن تشرف الإيرانيون بالإسلام عكفوا على تعلّم اللغة العربية عن رغبة واختيار وتفاعلوا نفسيًا وعقديّا مع هذه اللغة، فقدموا خدماتهم المعروفة في مجالاتها الأدبية واللغوية والعلمية.

ومن الطبيعي أن يتواصل ذلك التفاعل مع نموّ الحضارة الإسلامية وازدياد المساهمة الإيرانية في البناء الحضاري، ولا غرو أن يكون النقد الأدبي مظهرًا من مظاهر النشاط اللغوي والأدبي العربي في إيران، لأن النقد يتجه نحو استجلاء أسرار الجمال في النصّ، ونحو تمييز جيّد الكلام من رديئه.

 

نقد الأدب العربي في إيران

حركة النقد الأدبي العربي واكبت اللغة العربية منذ انفتاح إيران على لغة القرآن، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر ما ذكره الدكتور شوقي ضيف حول ما دار في إيران قديمًا بشأن شعر المتنبي من نقد وشروح تتضمن آراءً نقدية.

أول ما يلقانا من هذه الكتب في إيران رسالة الصاحب بن عباد تحت عنوان: «الكشف عن مساوئ المتنبي» ألفّها حوالي 364هـ، وفيها يذكر بعض مزايا الشاعر ويذكر عيوبه، ويعتقد أن استعاراته هي «استعارات حداد في عرس»، أي في غير محلها تماماً.

واستطاع شعر المتنبي أن ينفذ إلى بلاط السامانيين أيضا فنرى في عصر نوح بن منصور الساماني (366-387هـ)، راوية للمتنبي اسمه (المتيم) وله فيه وفي شعره كتاب «الانتصار المنبي عن فضل المتنبي» وهو مفقود.

وأدلى قاض من قضاة الدولة البويهية في إيران دلوه بين الدلاء ليقضي بين المتنبي وخصومه هو علي بن عبد العزيز الجرجاني (ت392هـ) فألّف كتابا عظيماً يدلّ على سعة اطلاع الرجل على أدب المتنبي ومن سبقه من الشعراء، ويدلّ على ذوق نقدي دقيق والكتاب تحت عنوان «الوساطة بين المتنبي وخصومه». ويأتي بعده الثعالبي (ت429هـ) فيخصّص مائة صفحة للمتنبي في كتابه «يتيمة الدهر». وعاصر المتنبي ناقد إيراني آخر هو أبو القاسم عبدالله بن عبد الرحمن الإصفهاني، عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل الخامس، ألف كتابا تحت عنوان «الواضح في مشكلات شعر المتنبي» تحدث فيه عن عقيدة المتنبي وشعره وناقش ابن جنّي في تفسير الديوان. وعني بالرد على تفسيرات ابن جني إيراني آخر هو أبو علي بن فورّجة البروجردي (ت 437هـ) وكتب في ذلك كتابين: «الفتح على فتح أبي الفتح» وفتح أبي الفتح يقصد به كتاب «الفتح الوهبي» لأبي الفتح ابن جني. وكتاب «التجني على ابن جني».

من أشهر الشروح على ديوان المتنبي شرح علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) ويمتاز هذا الشرح عن سواه بأنه رتب أشعاره ترتيباً تاريخياً على حياة المتنبي وأيامه، بحيث يمهد للباحثين متابعة التطور الفني في شعر المتنبي.

ويقدم لنا بلاشير معلومات قيّمة عن كتب مفقودة عملها الإيرانيون على ديوان المتنبي مثل شرح أبي بكر الخوارزمي لديوان المتنبي، وشرح سعد بن محمد الأزدي للديوان. واختصر عبدالله الإصفهاني شرح ابن جني في كتاب اسمه «إيضاح المشكل لشعر المتنبي» وأهداه إلى السلطان بهاء الدين البويهي، ولتلميذين من تلاميذ أبي بكر الخوارزمي هما محمد الهروي ومحمد الهراسي شرحان لديوان المتنبي. وثمة شروح مفقودة أخرى لأبي منصور السمعاني وعبد القاهر الجرجاني وعبد الله الشاماتي، وسلمان الحلواني، وابن دوست.

 

مرحلة جديدة

الغزو الغربي للعالم الإسلامي أدى فيما أدّى إلى تفكك اصقاع المسلمين وضمور الروح الحضارية فيه، وهذا أدى بطبيعته إلى هزيمة داخلية،‌كان من مظاهرها ضعف مكانة اللغة العربية وآدابها والانبهار بالغرب والاستهانة بالتراث.

وفي السبعينيات من القرن الماضي دخلت ايران مرحلة جديدة من تاريخها، مرحلة تتميز بالجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبمحاولة استئناف مسيرة الحضارة الإسلامية الإيرانية على مستوى متطلبات العصر،‌والسعي إلى تواصل العالم الإسلامي، وعودة الروح الحضارية إليه.

واقترنت هذه المرحلة بعودة الاهتمام باللغة العربية، وتجلّى هذا الاهتمام بالدستور الإيراني الذي قرر تدريس اللغة العربية في جميع الفروع الدراسية المتوسطة والثانوية، والاهتمام الرسمي والشعبي الواسع بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتفسيرًا، وفي الاعلام العربي بإيران المكتوب منه والمسموع والمرئي، وتجلّي أيضاً في اتساع أقسام اللغة العربية بالجامعات الإيرانية والتخصص في هذه اللغة إلى مستوى الدكتوراه، وصدور المجلات المحكمة المتخصصة باللغة العربية، وإقامة الندوات والمؤتمرات حول اللغة العربية وتأسيس المراكز العلمية والثقافية المتخصصة بالدراسات العربية.. وغير ذلك كثير.

وكان لابدّ أن يواكب كل ذلك حركة نقدية للأدب العربي تحاول مدّ جذور اللغة العربية إلى أعماق الشعور والذوق، وقراءة ما وراء النص من أسرار، واستعادة الدور الحضاري لهذه اللغة.

ومن هنا انطلقت فكرة تأسيس الجمعية الإيرانية لنقد الأدب العربي.

 

أهداف الجمعية

1 – الانفتاح على جماليات اللغة العربية وعلى رأسها القرآن الكريم، والتعامل مع النص نفسيًا وروحيًا وشعوريًا.

2- محاولة الانتقال بتجارب السلف في النقد الأدبي العربي إلى مستوى تطور الحركة النقدية المعاصرة، دون الشعور بالهزيمة أمام المناهج الغربية.

3- محاولة استعادة دور اللغة العربية والأدب العربي في توحيد الدائرة الحضارية الإسلامية واستئناف المسيرة الحضارية، والإحياء الإسلامي.

 

وسائلها لتحقيق الأهداف

1 – دفع رسائل الدكتوراه والماجستير لدراسة التجارب النقدية في تراثنا، وإبراز ما قدمه النقاد الاقدمون من نظريات نقدية.

2- دراسة المناهج الحديثة في النقد واستخلاص ما هو مفيد منها لاثراء تجاربنا الأصيلة.

3- الارتباط بالمؤسسات العربية للنقد الأدبي وخاصة الأصيلة منها وتبادل التجارب معها.

4- التعاون مع مراكز النقد الإيرانية لبلورة منهج نقدي يخدم اللغتين العربية والفارسية.

5- الاهتمام بالدراسات النقدية القرآنية المهتمة بابراز جماليات كتاب الله العزيز وصوره الفنية.

6- تأسيس مكتبة متخصصة بالنقد الأدبي وتشجيع الباحثين على الدراسات النقدية برؤية أصيلة ومعاصرة.

7- إشاعة روح التذوق الأدبي في الدراسات الأدبية العربية الإيرانية.

8- اصدار مجلة محكمة متخصصة بالنقد والتذوق الأدبي العربي.

9- إقامة حلقات علمية وندوات تجمع الإيرانيين والعرب لدراسة سبل الارتفاع بمكانة اللغة العربية إلى مستوى الاستشعار والتذوق.

10- دعوة أصحاب التجارب النقدية في الأدب العربي لإلقاء محاضرات على الأساتذة وطلبة الجامعات الإيرانية.

 

ندعو الأخوة والأخوات من الأساتذة والدارسين والباحثين والمهتمين بتأصيل دراستنا الأدبية واللغوية أن يساعدونا لتحقيق هذا الهدف العلمي الرسالي ومنه تعالى نستمد العون والتوفيق .

محمد علي آذرشب

رئيس الجمعية 

ورش العمل والمؤتمرات
مجلة الجمعیة
الوصول السريع
  •